عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
36
كتاب اللامات
أراد : الذي يجدّع ، فأدخل الألف واللّام على الفعل . وهو في الشذوذ شبيه أيضا بقول من جمع بين الألف واللّام والإضافة فقال : وبالقوم الرّسول اللّه منهم * لهم ذلّ القبائل من معدّ « 1 » ومثل هذا غلط وخطأ لا يعبأ به ، وإنما حكيناه ليتجنّب ، ولئلا يتوهّم متوهّم أنه أصل يعمل عليه ، أو أنّا لم نعرفه ، أو أغفلناه ، ليكون هذا الكتاب / مستوعبا لأحكام اللّامات كلّها إن شاء اللّه . ومن نادر ما دخلت عليه الألف واللّام للتّعريف قولهم ( الآن ) ؛ وذلك أنه مبنيّ وفيه الألف واللّام ، وسبيل المبنيّ إذا أضيف أو دخلته الألف واللام أن يتمكّن ويرجع إلى التعريف « 2 » كما قالوا : خرجت أمس ، وما رأيتك منذ أمس ؛ فبنوه على الكسر ، فإذا أدخلوا الألف واللّام أو أضافوه عرّفوه . وليس في العربيّة مبنيّ
--> ويستخرج اليربوع من نافقائه * ومن جحره ذي الشيحة اليتقصّع قال : أراد الذي يجدّع والذي يتقصّع . وجاء في التاج ( مادة : جدع ) أن أبا بكر ابن السراج قال : لما احتاج الشاعر إلى رفع القافية قلب الاسم فعلا ، وهو من أقبح ضرورات الشعر . ( 1 ) هذا البيت من شواهد المغني 1 : 49 والرواية فيه : لهم دانت رقاب بني معدّ . وانظره في شرح الشواهد 1 : 161 ، والعيني 1 : 477 ، وابن عقيل 1 : 84 ، والأشموني : 83 . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وهي مكررة غير مرة كما ترى ، ولعله يريد ما يستتبع هذا التعريف من الإعراب ، لتصحّ مقابلته بالبناء .